فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 264392 من 466147

إن انحراف العقيدة وفسادها ينشئ آثاره في حياة الجماعة الواقعية ، ولا يقتصر على فساد الاعتقاد والطقوس التعبدية. وتصحيح العقيدة ينشئ آثاره في صحة المشاعر وسلامتها ، وفي سلامة الحياة الاجتماعية واستقامتها. وهذا المثل من وأد البنات مثل بارز على آثار العقيدة في واقع الجماعة الإنسانية. وشاهد على أن الحياة لا يمكن إلا أن تتأثر بالعقيدة ، وأن العقيدة لا يمكن أن تعيش في معزل عن الحياة.

ثم نقف هنا لحظة أمام مثل من دقائق التعبير القرآني العجيبة.

ففي هذا الموضع قدم رزق الأبناء على رزق الآباء: {نحن نرزقهم وإياكم} وفي سورة الأنعام قدم رزق الآباء على رزق الأبناء: {نحن نرزقكم وإياهم} وذلك بسبب اختلاف آخر في مدلول النصين. فهذا النص: {ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم} : والنص الآخر {ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم} هنا قتل الأولاد خشية وقوع الفقر بسببهم فقدم رزق الأولاد. وفي الأنعام قتلهم بسبب فقر الآباء فعلاً. فقدم رزق الآباء. فكان التقديم والتأخير وفق مقتضى الدلالات التعبيرية هنا وهناك.

ومن النهي عن قتل الأولاد إلى النهي عن الزنا:

{ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا} ..

وبين قتل الأولاد والزنا صلة ومناسبة وقد توسط النهي عن الزنا بين النهي عن قتل الأولاد والنهي عن قتل النفس لذات الصلة وذات المناسبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت