فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 264380 من 466147

وقال ابن زيد: يعني الأكل بالمعروف؛ أن تأكل معه إذا احتجت إليه، كان أُبَيّ يقول ذلك.

وروى مجاهد عن ابن عباس قال: إن احتاج أكل بالمعروف،(فإذا أَيْسَر قضاه، فإن لم يوسر فلا شيء عليه.

وروى الحكم عن إبراهيم قال: يأكل بالمعروف)وإن أتى على آخره.

وقال قتادة: هذه الآية كانت جَهْدًا عليهم؛ لا يخالطوهم، ثم أنزل الله: {وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ} [البقرة: 220] ، فرُخِّص لهم أن يخالطوهم.

فمعني {بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} : الحالة التي هي أحسن؛ وهو الكف عنه، وتثميره في قول بعضهم، وفي قول آخرين: الأكل بالمعروف عند الحاجة إليه، على ما ذكرنا، وهذه الآية ذكرنا تفسيرها في أواخر سورة الأنعام.

وقوله تعالى: {وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ} قال أهل المعاني: كل عقد يُقَدَّم للتوثق من الأمر فهو عهد، فدخل في قوله: {وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ} كُلّ عقد من العقود بين المسلمين؛ كعقد النكاح وعقد الشركة وعقد البيع وعقد اليمين وعقد الصلح بين المسلمين والمشركين، وكل هذا مما يجب حفظه والوفاء به وترك الخيانة فيه.

وقال أبو إسحاق: كل ما أمر الله به ونهى عنه فهو من العهد.

وقوله تعالى: {إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا} ذكر صاحب النظم وغيره في هذا وجهين؛ أحدهما: أن المعنى: كان مسئولًا عنه بالجزاء، فحذف الصلة، كقوله: {وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [النحل: 50] ، أي: يؤمرون به، وكقوله: {بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ} [النمل: 60] ، أي: يعدلون بالله.

والثاني: أن العهد يُسأل فيقال: لم نُقِضت، تبكيتًا للناقض؛ كما تُسأل الموؤودة تبكيتًا لوائدها وإنكارًا عليه؛ كما جاء قوله: {أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي} الآية. [المائدة: 116] والمخاطبة لعيسى والإنكار على غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت