فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 264280 من 466147

وقال: قفوته أقفوه ... إذا اتبعت أثره. وقافية كل شيء آخره، ومنه اسم النبي صلى الله عليه وسلم: المقفّى، لأنه آخر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام - ، ومنه القائف، وهو الذي يتبع الأثر .. .

وقال صاحب الكشاف - رحمه الله -: قوله: وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ: يعني، ولا تكن في اتباعك ما لا علم لك به من قول أو فعل، كمن يتبع مسلكا لا يدرى أنه يوصله إلى مقصده فهو ضال. والمراد: النهي عن أن يقول الرجل ما لا يعلم، وأن يعمل بما لا يعلم.

ويدخل فيه النهي عن التقليد الأعمى دخولا ظاهرا لأنه اتباع لما لا يعلم صحته من فساده .. .

وقوله: إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ، كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا تحذير شديد من أن يقول الإنسان قولا لا علم له به، أو أن يفعل فعلا بدون تحقق، أو أن يحكم حكما بلا بينة أو دليل.

أي: إن السمع الذي تسمع به - أيها المكلف - ، والبصر الذي تبصر به، والفؤاد - أي القلب - الذي تحيا به، كل أولئك الأعضاء ستكون مسئولا عن أفعالها يوم القيامة، وسيقال لك بتأنيب وتوبيخ: لماذا سمعت ما لا يحل لك سماعه، ونظرت إلى ما لا يجوز لك النظر إليه، وسعيت إلى ما لا يصح لك أن تسعى إليه!!.

وعلى هذا التفسير يكون السؤال في قوله - تعالى -: كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا للإنسان الذي تتبع ما ليس له به علم من قول أو فعل.

ومن الآيات التي تشهد لهذا التفسير قوله - تعالى -: فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ. عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ.

ومنهم من يرى أن السؤال موجه إلى تلك الأعضاء، لتنطق بما اجترحه صاحبها، ولتكون شاهدة عليه، فيكون المعنى:.

إن السمع والبصر والفؤاد، كل واحد من أولئك الأعضاء، كان مسئولا عن فعله، بأن يقال له: هل استعملك صاحبك فيما خلقت من أجله أولا؟.

ويكون هذا السؤال للأعضاء من باب التوبيخ لأصحابها، كما قال - تعالى -: الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ، وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت