ولما استشرف الأعداء إلى هذا الوعد استشراف المغتبط المسرور ، أتاهم في تفسيره بما خلع قلوبهم على طريقة"تحية بينهم ضرب وجيع"وسر قلوب الأولياء سروراً عظيماً ، فقال تعالى: {عذاباً أليماً} فإنه لا بشرى لذوي الهمم أعلى ولا أسر من الانتقام من مخالفيهم ، فصار فضل الكتاب على الكتاب كفضل الذهاب على الذهاب ، وحذف المؤمنين الذين لا يعملون الصالحات ، لتمام البشارة بالإشارة إلى أنهم من القلة في هذه الأمة الشريفة بحيث لا يكادون أن يوجدوا.