فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 262039 من 466147

وَآتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ .. بعد أن ذكر الله إكرام محمد صلّى الله عليه وآله وسلم من نسل إسماعيل بالإسراء وإمامة الأنبياء في المسجد الأقصى، ذكر في هذه الآية إكرام موسى عليه السلام قبل محمد صلّى الله عليه وآله وسلم بالكتاب الذي آتاه وأعطاه إياه، وهو التوراة، الذي جعله الله هدى وهداية، ليخرج بني إسرائيل بواسطة ذلك الكتاب من ظلمات الجهل والكفر إلى نور العلم والدين الحق، وقلنا: لا تتخذوا من دوني وكيلا، أي لا تتخذوا من دون الله وكيلا تفوضون إليه أموركم، فقوله:

وَكِيلًا معناه: ربا تكلون إليه أموركم.

وبين الإسراء بمحمد صلّى الله عليه وآله وسلم إلى بيت المقدس، وإيتاء موسى التوراة بمسيره إلى الطور تناسب واضح.

ثم أبان الله تعالى تشريفه لبني إسرائيل وإتمام نعمته عليهم، لحملهم على اتباع الرسل، فقال: ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ .. أي يا ذرية أو نسل وحفدة أولئك الذين نجاهم الله من الغرق مع نوح، وهداهم إلى طريق التوحيد والحق والخير، تشبّهوا بأصولكم، فأنتم أولى الناس بالتوحيد واتباع سيرة الأنبياء والمرسلين، وفي مقدمتهم أبوكم نوح عليه السلام الذي كان عبدا مبالغا في الشكر لنعم الله وعرفان قدره وعظمته، وإنما يكون العبد شكورا إذا كان موحدا لا يرى حصول شيء من النعم إلا من فضل الله، فاقتفوا أثره، واتبعوا منهجه وسنته، واقتدوا به كما أن آباءكم اقتدوا به.

ووصف نوح بكونه عَبْداً ووصف نبينا محمد بأنه «عبد» دليل واضح على مرتبة الأنبياء، وهي مرتبة العبودية الخالصة لله، فإن معجزة الإسراء والمعراج الخارقة لا يصح وصفها بغير حقيقتها، ولا وضع النبي صلّى الله عليه وآله وسلم في منزلة تتجاوز موضعه الحقيقي وهو كونه عبدا لله، أي خاضعا لعزة الله وسلطانه، خلافا لما وصفت به النصارى المسيح، ووضعوه في غير موضعه الصحيح.

فقه الحياة أو الأحكام:

دلت الآيات على ما يأتي:

1 -ثبوت حادثة الإسراء بنص القرآن الكريم بدلالة قطعية، وثبت الإسراء أيضا في جميع مصنفات الحديث، وروي عن عشرين صحابيا، فهو من المتواتر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت