فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 261772 من 466147

وأعمالها واستقر الأمر بينهما على ذلك ، وكان دارا في ذلك الوقت شيخاً فلم تطل مدته فلما مات اتفق عظماء مادي وفارس على أن ملكوا عليهم كورش ، ومنذ ذلك الوقت صار ملك مادي وفارس واحداً ، وبقي الأمر على ذلك ولم يتغير ، ولما تسلم كورش مملكة الكسدانيين ، وجلس على كرسي بابل وملك على مادي وفارس حركه الله تعالى في السنة الأولى من ملكه ، فذكر نذره الذي كان قد نذر أنه يطلق لجالية بني إسرائيل الرجوع إلى بلدهم ، وأنه يبني قدس الله ، ويرد آلاته إليه ، فأمر بإحضار شيوخ الجالية وكبرائهم ، فأخبرهم بما قد عزم عليه من بناء بيت المقدس وإطلاقهم وقال لهم: من اختار من جالية اليهود أن يمضي إلى مدينة القدس لبناء الهيكل الذي أخربه بختنصر فليمض ويستعن بالله عز وجل فإنه يعينه ، وأنا كورش عبد الإله العظيم أطلق من خزائني جميع ما يحتاج إليه من المال والعدد لعمارة بيت الرب الذي ظفرني بالكسدانيين ، وأعطاني ملكهم ، قال: فلما سمع شيوخ الجالية مقالة كورش عظم سرورهم بذلك وشكروا الله عز وجل على إحسانه ، وطلعوا إلى مدينة بيت المقدس ، ومعهم جماعة كثيرة ، ومعهم عزرا الكاهن عليه السلام ونحميا ومردخاي ويشوع وسائر رؤساء الجالية ومقدميهم ، فبنوا بيت الله على المقدار الذي رسم لهم كورش ، وبنوا المذبح على واجبه وحدوده ، وقربوا القرابين على واجبها ، وكان كورش يطلق لهم كل سنة ما يحتاجون إليه لخدمة بيت الله من المال والحنطة والزيت والخمر والغنم والبقر ، وأطلق لهم مالاً كثيراً ، ولم يزل الأمر يجري على ذلك طول مملكة الفرس ، قال: ثم عظم أمر كورش وبسط الله يده على جميع الأمم والممالك ، وفتح له الحصون المنيعة وأعطاه كنوز الأرض وذخائرها ، ولم يزل مقبلاً مظفراً حيثما توجه كما أخبر الله تعالى على يد أشعيا النبي عليه السلام أنه يفعل ذلك بكورش من أجل إحسانه إلى بني إسرائيل ؛ قال في سفر الأنبياء في نبوة أشعيا بن آموص: هكذا يقول الرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت