فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 261282 من 466147

وقال العلامة سعدي في"حواشي البيضاوي": والمعراج بروحه في اليقظة - وهو الذي أشار إليه ابن القيم - خارق أيضاً للعادة . انتهى .

وتعقب العلامة القنوي له: بأنه نوع مراقبة وانسلاخ ، والذي ذهب إليه الصوفية ساقط ؛ لأنه فوقه بكثير . بل غيره كما تبين قبل . وبالجملة ، فالذي فهمه الأكثرون من قول عائشة ومعاوية وحذيفة والحسن ؛ أن ذلك رؤيا منام . وما ذكره ابن القيم من أنه إسراء بالروح ؛ فيحتمله اللفظ المأثور عنهم .

ونظيره قوله بعضهم: إن ذلك كان أمراً إعجازياً . والحقيقة أنه كشفٌ روحانِيٌّ . وقد قرروا في عدم استحالة كونه يقظة بالروح والجسم ؛ أن خالق العالم قادر على كل الممكنات . وحصول الحركة البالغة في السرعة إلى هذا الحد في جسده صلى الله عليه وسلم ممكن . فوجب كونه تعالى قادراً عليه . وغاية ما في الباب أنه خلاف العادة . والمعجزات كلها كذلك . وفي"العقائد النسفية وحواشيها": الخرق والالتئام على السماوات جائز ؛ لأن الأجسام كلها متماثلة في تركبها من الجواهر الفردة ، فيصح على كلِّ ما يصح على الآخر . فالأجسام العنصرية قابلة للخرق والالتئام . وكذا الأجسام الفلكية . والله تعالى قادراً على الممكنات كلها . فيكون قادراً على الخرق في السماوات ؛ لأنه ممكن فيها . وفي الرازي براهين أخر . فانظرها .

جاء في كتاب"إظهار الحق": أن بعض أهل الكتاب مارى في المعراج ، فبُكّتْ بأن صعود الجسم العنصري إلى الأفلاك صرحت به التوراة الموجودة لديهم في (أخنوخ) . وأنه نقل حيّاً إلى السماء لئلا يرى الموت . كما في الفصل الخامس من سفر التكوين . وصرَّحت في صعود (إليا) في الفصل الثاني من سفر الملوك . وفي إنجيل مرقس في الفصل السادس عشر التصريح برفع المسيح عليه السلام إلى السماء . انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت