وحرا وأبو قبيس ولهذا السر جعل الطواف حول البيت الحرام بمنزلة الصلاة ولكن الصلاة أفضل من الطواف إلا في حق الحاج فإنه مختص بالمحل الشريف والصلاة بخلافه.
وقيل: جعلها خمساً شكراً للعناصر الأربعة وجمعيتها في نشأة الإنسان وقد جعل الله الصلاة على أربعة أركان القيام والركوع والقعود والسجود لتكون شكراً لهذه العناصر الأربعة ، أو لأن الخلق أربعة أصناف قائم مثل الأشجار وراكع مثل الأنعام وقاعد مثل الأحجار وساجد مثل الهوام فأراد أن يوافق الجميع في أحوالهم فيشاكل كل واحد من الخلق وجعل الله في أوضاع الصلاة جمعية العالم كلها وجعلت الصلاة مثنى وثلاث ورباع لتوافق أجنحة الملائكة فإنها جعلت أجنحة للشخص بها يطير إلى الله تعالى.
قال حضرة الشيخ الشهير بافتادة قدس سره: صلاة الصبح في مقابلة الجسم والروح والأربع في المراتب الأربع أي الطبيعة والنفس والقلب والروح وصلاة المغرب كانت لعيسى ولذلك صارت ثلاثاً لأنه ليس له حظ الطبيعة.