وأول واضع له الجن وضعته لسليمان عليه السلام وقيل: الواضع بقراط الحكيم وقيل: شخص سابق على بقراط استفاده من رجل كان به تعقيد العصب فوقع في ماء حار في جب فسكن فصار يستعمله حتى برئ وفي الحديث"اتقوا بيتاً يقال له الحمام فمن دخله فليستتر"ولم يدخل عليه السلام الحمام ولم يكن ذلك في بلاد الحجاز وإنما كان في أرض العجم والشام"وأما موسى فضحم آدم"أي أسمر ومن ثمة كان خروج يده بيضاء مخالفاً لونها لسائر لون جسده آية"طويل كأنه من رجال شنوءة"وهي طائفة من اليمن أي ينسبون إلى سنوءة وهو عبد المطلب بن كعب من أولاد الأزد معروفون بالطول"كثير الشعر غائر العينين متراكم الأسنان متقلص الشفتين خارج اللثة"وهو اللحم الذي خارج الأسنان عابس"وأما إبراهيم فوالله إنه لأشبه الناس بي خلقاً وخلقاً فضجوا"أي صاح قريش وعظموا ذلك وصار بعضهم يصفق وبعضهم يضع يده على رأسه متعجباً ومنكراً قالوا: نحن نضرب أكباد الإبل إلى بيت المقدس مصعداً شهراً ومنحدراً شهراً أتزعم أنك أتيته في ليلة واحدة واللات والعزى لا نصدقك وارتد ناس ممن كان آمن به وسعى رجال إلى أبي بكر رضي الله عنه أي أسرع أو مشى فقال: إن كان قد قال ذلك فلقد صدق قالوا: أتصدقه على ذلك؟ قال: إني أصدقه على أبعد من ذلك أي إن ذهب إلى بيت المقدس في ليلة واحدة أصدقه فإني أصدقه في خبر السماء في غدوة وهي ما بين صلاة الصبح وطلوع الشمس وروحة وهي اسم للوقت من الزوال إلى الليل والمراد هنا أنه ليخبرني أن الخبر ليأتيه من السماء إلى الأرض في ساعة من ليل أو نهار فأصدقه فهذا أي مجيئ الخبر له من السماء بواسطة الملك أبعد مما تتعجبون منه فسمي الصديق وهو الكثير الصدق فهو للمبالغة وتسمية أبي بكر بسبب هذا الجواب الصدق بهذا الاسم للمبالغة في كيفية الصدق فإنه صدق كامل في مثل هذا المقام الذي كذب فيه أكثر الناس وكان علي رضي الله عنه يحلف بالله أن الله أنزل اسم أبي بكر من