فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 260967 من 466147

كما لا نقبل قول من قال إن وجه الإعجاز في نظم القرآن، أنه حكاية عن كلام الله القديم، لأنه لو كان كذلك لكانت التوراة والإنجيل وغيرهما من كتب الله معجزات، في النظم والتأليف وما قال بذلك أحد، ولا ذكرته تلك الكتب نفسها،

وكذلك كان من الواجب أن تكون كل كلمة مفردة معجزة بنفسها منفردة، وذلك ما لم يقل به أحد.

وقال بعض العلماء إن وجه الإعجاز ما تضمنه من الإخبار بالغيب، ويوردون لذلك آيات منها قوله تعالى: (غُلِبَتِ الرُّومُ(2) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (3) فِي بِضْعِ سِنِينَ (الروم 2 - 4) وتم غلب الروم كما أخبر في هذا البضع، وقوله تعالى: (لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخافُونَ) (الفتح 27) .

فدخلوا كما قال.

وقال بعضهم: وجه ذلك أنه كان معلوما من حال محمد - صلى الله عليه وسلم - ، أنه كان أميّا، لا يكتب ولا يقرأ، ولا يعرف شيئا من كتب المتقدمين، وأقاصيصهم، وأنبائهم، وسيرهم، ولكنه جاء بكثير من تاريخ الأنبياء السابقين، مما لا سبيل إلى معرفته إلا بالتعلم، فلما لم يكن ملابسا لحملة الأخبار، ولا مترددا على أهل العلم، ولا كان ممن يقرءون، علم أنه لم يصل إلى علم ذلك إلا بوحى من الله، ولذلك قال الله تعالى: (وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ) (العنكبوت 48) .

وقال: (تِلْكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيها إِلَيْكَ ما كُنْتَ تَعْلَمُها أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هذا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ) (هود 49) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت