فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 260957 من 466147

السؤال السادس: سلمنا أنه لا مانع لهم من المعارضة، وأن دواعيهم متوفرة إليها، فلم قلتم باستحالة تأخر المعارضة والحال هذه، وبيان ذلك أن الفعل عند توفر الدواعى وزوال الموانع، لا يخلو الحال هناك، إما أن يجب الفعل أو لا يجب، فإن وجب لزم الجبر وهو فاسد عندكم، وإما أن لا يجب الفعل والحال ما قلناه، فلم يلزم من توفر الداعى وزوال الموانع وجود المعارضة، وعند هذا لا يكون تأخرهم عنها دلالة على عجزهم عنها، لجواز كونهم قادرين عليها ولا يلزم وقوعها.

وجوابه: أنا نقول قد تقرر في القضايا بالعقلية، وثبت بالأدلة القطعية، أن القادر متى توفرت دواعيه على الفعل، ولم يكن هناك مانع فإنه يجب وقوعه، ومتى خلص الصارف فإنه يتعذر وقوعه، وهذا معلوم بأوائل العقول لا شك فيه.

قوله: إذا وجب الفعل عند الداعية، وجب الجبر، وهو فاسد.

قلنا: هذا خطأ، فإن الوجوب له معنيان، أحدهما أن الفعل واجب على معنى أن عدمه مستحيل، وهذا هو الذي يبطل الاختيار، ونحن لا نعتقده، وثانيهما أن يكون الغرض بالوجوب هو أولوية الوقوع والحصول، لا على معنى أنه يستحيل خلافه، ولكن على معنى أنه أحق بالوجود عند تحقق الداعية، هذا ملخص ما قاله الشيخ محمود الخوارزمى الملاحمى في تفسير الوجوب، لئلا يبطل الاختيار، والمختار أن الفعل عند تحقق الداعية وخلوصها، واجب الحصول على معنى أنه يستحيل خلافه بالإضافة إلى الداعية، وواجب الحصول وجوبا لا يستحيل خلافه بالإضافة إلى القدرة، ومع هذا التوجيه لا يبطل الاختيار، وعلى كلا الوجهين، فإنا نعلم توفر دواعيهم إلى تحصيل المعارضة، وأنه يجب وقوعها وحصولها منهم إذا كانت ممكنة، فلما لم تقع مع توفر الداعى دل على أن الوجه في تأخرها عدم الإمكان لا محالة.

السؤال السابع: سلمنا توفر دواعيهم إلى المعارضة وأنها واجبة الوقوع عند توفر الدواعى إليها، ولكنا لا نسلم أنها غير واقعة فما برهانكم على ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت