و «الزّهق» بمعنى خروج النفس، قد بقي شيء منه في الدارجة العراقية، يقال في هذه اللهجة العاميّة: فلان زهق (بإبدال القاف كافا ثقيلة) يريدون
غضب غضبا شديدا، حتى خرج عن الحدّ وتجاوز في السلوك. وهذا الاستعمال الدارج ذو صلة أكيدة بالكلمة الفصيحة القديمة التي لم يبق لها أثر في الفصيحة الحديثة، اللهم إلّا ما كان قد أخذ من لغة القرآن، واستعمل على غرار الآية.
13 -وقال تعالى: (أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفاً أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلًا(92) . والقبيل:
الكفيل بما تقول، شاهدا بصحّته. 14 - وقال تعالى: (أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ ... [الآية 93] . المراد ب «الزّخرف» الذّهب.
أقول: كأنّ البيت مزخرف بالذهب.
15 -وقال تعالى: (وَكانَ الْإِنْسانُ قَتُوراً(100) .
أي ضيّقا بخيلا.
أقول: في اللغة المعاصرة الأصل المزيد «قتّر» وهو مقتّر، أي بخيل ضيّق. انتهى انتهى {من بديع لغة التنزيل} .