قوله: (خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ) ، أي الفقر ، تقول: أنفق الرجل وأملق ، إذا
افتقر ، المبرد: خشية أن يفنيه الإنفاق و"أنتم"يرتفع بفعل مضمر ، أي لو
تملكون أنتم تملكون ، فحذف الأول ، لأن الثاني يدل عليه ولا يرتفع
بالابتداء ، لأن"لو"مختص بالفعل كما سبق.
قوله: (فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُمْ) .
"إِذْ"متصل بفعل مضمر ، أي فسل يا محمد عبد الله بن سلام
وأصحابه عن ما جرى ، إذ جاءهم ، لأن سل لا يصلح عاملا في إذ جاءهم.
لأنه قد مضى قبل النبي بزمان طويل.
الغريب: تقدير الآية: وقلنا لموسى: سل فرعون بني إسرائيل إذ
جاءهم ، حكاه أقضى القضاة. وهو بعيد ، لأنه يقتضي إذ جئتهم ، وقيل
الكلام تام على بني إسرائيل ، ثم قال: إذ جاءهم ، فقال له فرعون.
والأيات التسع هي العصا واليد البيضاء والطوفان والقمل والضفادع
والدم والسنون ونقص من الثمرات.
الحسن السنون ونقص الثمرات واحد ، والتاسعة تلقف العصا ما يأفكون. وعن ابن عباس: التاسعة ، إزالة العقدة عن لسانه ، وذهب جماعة: إلى أنها اليد والعصا ، والحجر الذي انفجرت منه العيون ، وانقلاق البحر والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم.
وروى صفوان: أن يهوديا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فسأله ، فقال:"أن لا تشركوا بالله شيئاً ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا تسحروا ولا تأكلوا الربا ولا تمشوا ببريء إلى ذي سلطان ليقتله ولا تقذفوا محصنة ولا تفروا من الزحف ولا تعدوا في السبت"، فقَبَل اليهودي يد ا لنبي - صلى الله عليه وسلم - ورجله.
قوله: (مَسْحُورًا)
أي سحرت فصرت مجنونا ، وقيل: مخدوعاً.
الغريب: (مَسْحُورًا) بمعنى ساحر ، كقوله:"مَأْتِيًّا"أي آت.
قوله: (بصائر) ، جمع بصيرة ، ومعناها: الدالة.
الغريب: هي من بصيرة الدم ، وهو ما يدل على الصيد من الدم وعلى