قيل: متصل به (فضلنا"والمراد به المستقبل ، أي يفضل في الآخرة."
ولا يجوز أن يتعلق بفضلنا وأنت تريد به الماضي ، لأن ما بعده مستقبل.
والماضي لا يعمل في المستقبل ، وقيل: اذكر يوم ندعو ، وقيل: منصوب بما
دل عليه"أُوتِيَ"، أي يؤتى ، قوله:"بِإِمَامِهِمْ"، مجاهد نبيهم.
الضحاك ، بكتابهم ، المبرد ، بذنبهم ، الحسن بأعمالهم.
قتادة: بكتاب أعمالهم ، وقيل: ما كانوا يعبدونه - وهو الغريب - .
العجيب: بأمهاتهم ، وقيل: بأسمائهم.
والإمام: مصدر ، وقيل جمع آم ، كـ"راع"و"رِعاء"، ومن جعلها جمع
أم فهو كخُف وخفاف وجُل وجِلال ،"والباء متصل ب"ندعو"، وقيل: الباء للحال ، والتقدير: مختلطين بإمامهم ، وجاء في الخبر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -"يدعى كل قوم بإمام زمانهم وكتاب ربهم وسنة نبيهم"- رواه الثعلبي."
قوله: (فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى) .
يجوز أن يكون الثاني كالأول ، ويجوز أن يكون للتفضيل من عمى
القلب ، وأمال أبو عمرو الأول تنبيهاً على أن الثاني للتفضيل وخص الأول
بالإمالة دون الثاني ، لأن الإمالة نوع من التمكين ، والأول أكثر تمكيناً.
ولأن"من"مع الثاني مقدر ، فصار الألف كأنَّه وقع غير آخر ، فامتنع من
الإمالة ، وهذه إشارة إلى الدنيا.
الغريب: هذه إشارة إلى النعم ، أي أعمى أن يعلم أنها من الله ، فهو
في الآخرة أعمى عن حجته
العجيب: من كان في هذه الآية التي تلاها عليهم أعمى ، فهو في الآية
التي تتلوها عليهم أعمى وأضل.
قوله: (وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ) .
(وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ) .
تقديره ، وإنه محذوف"الهاء"وخفف إن وأدخل اللام فرقا بينه وهو
مخفف من المثقل وبينه وهو للنفي أو غيره. وكاد من كدت أكاد ومعناه
التقريب.
الغريب: صاحب النظم: هو من كاد يكيد ، أي احتالوا لَيوقعوك في الفتنة.