"لَأَحْتَنِكَنَّ"لام القسم ، وصار الحكم للقسم ومثله في هذه السورة (لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ) ، ثم قال"لا يأتون"، ولم يجزم لأن
التقدير ، فوالله لا يأتون ، وجواب الشرط هو الضمير في الباب ، والتقدير.
فوالله لأحتنكن فوالله لا يأتون ، وكذلك حيث وقع ، وقد سبق بعضه.
قوله: (قَالَ اذْهَبْ)
طرد وإبعاد ، وليس فيه مجيء ولا ذهاب.
الغريب: اذهب وتباعد من أوليائي بعد أن عصيت أمري.
قوله: (بصوتكَ)
أي بدعائك إياهم إلى طاعتك ، وقيل: بالغناء واللهو واللعب ، وكل دعاء إلى فساد ، الزجاج: هذا مثل ، والمعنى اجمع عليهم كل ما تقدر عليه من المكائد.
العجيب: أبو علي: ليس للشيطان خيل ولا رجل ، ولا هو مأمور ، إنما
هذا زجر واستخفات به ، كما تقول لمن تهدده: اذهب فاصنع ما بدا لك واستعن بمن شئت.
قوله: (وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ) ، قيل: هو الربا ، وقيل:
البَحيرة الآية. وقيل ، كل مال عصى الله فيه ، قوله: (والأولاد) قيل: هم
أولاد الزنا ، وقيل: الموءودة ، وقيل: تسميتهم إياهم عبد العزى وعبد اللات وعبد شمس وعبد الحارث.
قوله: (إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ) .
أي عبادي الذين خلقتهم للجنة ، ليس لك عليهم سلطان أن تضلهم.
أو تحملهم على ذنب لا يغفر.
الغريب: إن عبادي الذين أطاعوني وعصوك ليس لك عليهم حجة.
ومن الغربب: إن عبادي عام ، والمعنى ليس لك عليهم سلطان سوى
وسوستك لهم في الدعاء إلى المعاصي.
قوله: (وكفى بربك وكيلاً) ، ومثله (وكفى باللّه شهيداً) .
"الباء"زيادة ، وما بعدها نصب على التمييز ، والتقدير كفاك الله من جملة
الوكلاء ، وقيل: تقديره المكتف به وكيلاً وشهيداً.
قوله: (فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ) .
أي أعرضتم عن الإيمان ، وقيل: هو العدول عن السير.