نصبه من وجهين ، أحدهما: مفعول به ، والثاني: حال من الطائر.
تقديره ، ونخرج له طائره يوم القيامة"كتاباً"أي مكتوباً ، ويقوى هذا الوجه قراءة يزيد ،"ويُخرَج"على المجهول ، وقراءة يعقوب"ويَخرُج"
مسنداً إلى الطائر.
قوله: (كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا(14) .
الباء زائدة ، والحسيب المحاسب كالجليس والأكيل.
الحسن: شاهداً ، وقيل: حاكماً.
الغريب: الحسن: قد عدل والله عليك من جعلك حسيب نفسك.
قال الشيخ الإمام: ومن الغريب: يحتمل أن"عليك"متصل بقوله:
"اقرأ"، أي اقرأ عليك كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيباً.
قوله: (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ) .
قيل:"كان"صلة في الآية ، وقيل: في سابق علمه.
الغريب: من يكن يريد العاجلة عجلنا له.
وقوله: (لِمَنْ نُرِيدُ) بدل من"له"كقوله: (لِمَن آمَنَ مِنْهُمْ) .
قوله: (كُلًّا نُمِدُّ) ، منصوب ب"نُمِدُّ هَؤُلَاءِ"،"وَهَؤُلَاءِ"بدل منه.
قوله: (من عطاء ربك) متصل بـ"نُمِدُّ".
(وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا(20)
قرئ في الشواذ"عطاءَ ربك"بالنصب ، والقدير ، ما كان العطاء محظوراً عطاء ربك ، فيكون محظوراً حالاً من العطاء ،"وعطاء ربك"الخبر ، نحو: ما كان زيد محدثاً إماماً.
قوله: (وَقَضَى رَبُّكَ.
أي أمر أمراً قاطعاً ، وقيل: معناه عهد ، وقيل: ألزم ، وعن ابن
مسعود وابن عباس وابن جبير: ووصى ربك.
العجيب: عن ابن عباس والضحاك ، قالا: كان في المصحف
"ووصى ربك"فالتزقت الواو بالصاد ، وهذه القراءة عند القراء مقبولة في
جملة الشواذ ، والحكاية مردودة على الراوي.
(وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) ، الباء متصل بأمر أو بقضى أو أحسنوا ، ولا يجوز أن يتعلق بقوله: (إِحْسَانًا) لأن معمول المصدر لا يتقدم عليه.