فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 260508 من 466147

أما الأولى فلصريح هذه الآية، وأما الثانية فلما سبق في قوله - عز وجل: {إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيّامٍ ثُمَّ اِسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأَمْرِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبارَكَ اللهُ رَبُّ الْعالَمِينَ} (54) [الأعراف: 54] وأجيب عنه بأن الأمر مشترك بين الكلام والفعل والخلق وغيرها، فهو مجمل، ويكفي ذلك في سقوط الاستدلال به، ثم إنا نقول: {وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلاّ قَلِيلاً} (85) [الإسراء: 85] أي من خلقه، بدليل قوله صلّى الله عليه وسلّم: «خلق الله الأرواح قبل الأجساد بألفي عام، وكانت روح عيسى في تلك الأرواح» (1) وقوله صلّى الله عليه وسلّم: «الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف» (2) والجنود المجندة ليست قديمة، ولأنه قد سبق الدليل على جسمية الروح ولا شيء من الجسم بقديم؛ ولأنها لو كانت قديمة لزم القول بالحلول أو الاتحاد وتعدد القديم، وكل ذلك محال، وإنما قيل: الروح من أمر ربي هكذا/ [127 ب/م] مجملا؛ لأن اليهود سألوا النبي صلّى الله عليه وسلّم عن الروح سؤال تعجيز

وتغليظ؛ إذا كان الروح يقال بالاشتراك على روح الإنسان وجبريل وملك آخر يقال له:

الروح، وصنف من الملائكة/ [269/ل] ، والقرآن، وعيسى ابن مريم كل واحد من هذه الستة [يسمى روحا] ، فقصد اليهود أن يسألوه فبأي مسمى أجابهم، قالوا: ليس هو الذي قلت: فجاءهم الجواب مجملا [كما سألوا مجملا] {وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلاّ قَلِيلاً} (85) [الإسراء: 85] وأمر ربي يصدق على كل واحد من مسميات الروح، فكان هذا الإجمال كيدا [قوبل به] كيدهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت