وقرأ ابن عامر (يُلقَّاهُ) بضم الباء وتشديد القاف، وقرأ الباقون (يَلْقَاهُ) بالتخفيف وفتح الياء.
وقُرئ (وَيُخْرَجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا) وقرئ (وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا) .
فمن قرأ (وَيُخْرَجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا) فمعناه: يظهر له كتابا. فتنصب"كتابا"على هذا الوجه لأنه مفعول.
ومن قرأ (وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا) نصب"كتابا"على الحال. أي: ويخرج له طائره كتابا.
ولو قرئ: ويخرج له كتاب، لجاز على أنه الفاعل، وكذا لو قرئ: وَيُخْرَجُ له كتابٌ له، على
ما لم يسم فاعله لجاز، إلا أن القراءة سنة.
ونصب (منشورا) على الحال من (يلقاه) في القراءتين جميعا.
قوله تعالى: (وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا)
الأمر: ضد النهي، والإتراف: التنعم. والفسق: الخروج عن الطاعة.
والمعنى: أمرناهم بالطاعة ففسقوا، وهو قول ابن عباس وسعيد بن جبير.
وهذه قراءة السبعة، ومثله: أمرتك فعصيتني.
وقرئ (أَمَّرْنَا) ومعناه: كثرنا، وقيل جعلناهم أمراء. والأول أجود؛ لأن القرية الواحدة لا يكون
فيها عدة أمراء في وقت واحد.
وقرئ (آمرنا) بالمد أي: كثرنا.
وذكر ابن خالويه: أن بعضهم قرأ (أَمِرْنا) بكسر الميم بغير مد، وذكر أن معناها: كثرنا،
وأن (أُمِر) يأتي لازما ومتعديا.
ويُسأل: لم خص المترفون؟
والجواب: لأنهم الرؤساء، وَمِنْ سواهم تبع لهم، كما أمر فرعون وكان من عداه من القبط تبعًا له.
قوله تعالى: (وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ)
الإملاق: الفقر هذا قول ابن عباس ومجاهد، وذلك أنهم كانو يئدون البنات خوفا من الفقر،
فنهاهم الله عن ذلك.
والزنا يمد ويقصر، قال الشاعر:
أَبا حاضِرٍ مَنْ يَزْنِ يُعْرَفْ زِناؤُهُ ... ومَنْ يَشرَبِ الخُرْطُومَ يُصْبِحْ مُسَكَّرا
والخرطوم: الخمر، إلا أن القرآن جاء بالقصر، والإسراف، مجاوزة الحد، والسلطان هاهنا: القود