فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 260481 من 466147

من فيها ، وهو واضح لا إشكال فيه.

ذكر الرقية.

قوله: (وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا(45)

دليل على إباحة اتخاذ القرآن حرزا ، وأن اتخاذ التمائم أحرازا هو المنهي

عنها ، لأن التميمة لا تكون إلا ما هي بغير لغة العربية من ألسنة العجم

وغيرها من سائر ألسنة العرب - ولعله يكون شركَا وكلامَا مكروهَا -

والقرآن حق فهو شفاء مَنِ استشفى به ، وحرز من احترز به.

فإن قيل: إنما جعل قراءة القرآن في هذه الآية حجابًا بين النبي -

صلى الله عليه وسلم - وبين المشركين آية لهم خاصة.

قيل: ليس ذلك بيناً في الآية ، ولو كان بيناً أيضا ما ضرَّ أمته

الاحتراز بما يكون في نفسه حرزًا ، لأنهم لا يدّعون بذلك نبوة إنما

يحترزون به من المكاره ، وشر الجن والإنس.

ويؤيد ما قلنا الحديث

المروي في الرجل الذي رقى رئيس الحي بفاتحة الكتاب وقول النبي

-صلى الله عليه وسلم -:"من كان آكلًا برقية باطل فلقد أكلت برقية"

حق"،"

وحيث قال للمرأة وهي ترقي بعض أزواجه:"ارقيها بكتاب"

اللَّه ، ولما جاء جبريل - عليه السلام - يوقي النبي - صلى الله عليه

وسلم - في مرضه قال:"بسمِ الله أرقيك من كل شيء يؤذيك ،"

وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُعوّذ الحسن والحسين فيقول:

"أعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامَّة ، ومن كل عين"

لامَّة"."

ويقول:"بهذا كان أبوكما إبراهيم - صلى الله عليه - يعوذ إسماعيل"

وإسحاق""

فكل ذلك يدل على أن المنهي عنه من النشر والتمائم ما كان بغير ذكر الله ، فأما الاحتراز بذكر الله والقرآن فهو الحق الذي لا يرتاب فيه ، أليس قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إن الشيطان ليفر من البيت الذي يقرأ فيه سورة البقرة" (3) ، وحديث أبي أيوب الأنصاري:

مع الجنية في شأن آية الكرسي ، وأشباه ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت