فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 260478 من 466147

إخالك سرقت"مرة بعد أخرى. وهو يقر له. وكلح وجهه حين"

قطع بين يديه. فقالوا له: كأنك كرهت ، فقال:"ومالي لا أكره"

وأنتم أعوان الشياطين على أخيكم"يحثهم على الستر ما استطاعوا ،"

ولا يرفعوه إلى الأئمة الذين ليس لهم تركها بعد رفعه إليهم.

وقال

لصفوان في سارقه:"فهلا قبل أن يأتيني به"، وقال عمر بن

الخطاب - رضي الله عنه -:"أذنوا للفجر بليل ليسير السائر ،"

ويخرج العاهر". فهذا وما يشاكله من الأخبار - التي لو تقصيناها"

لطال بها الكتاب - يأمر بالستر على ما فيه لله - جل وتعالى -

حدود وقد أمر بترك الرأفة في إقامتها ، فكيف فيما هو دونها من

العيوب ، أو الأمور التي يمكن فيها التأويلات ، وتحسين الظنون ،

وائتلاف القلوب ، وقد قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -:

"من بلغه عن أخيه شيء يكرهه ، فما دام يجد له في الحق مساغا لم"

يذهب إلى غيره"."

وروي عن لقيط بن أرطات السكوني: إن لنا جارًا يشرب الخمر

ويأتي القبيح أفأرفع أمره إلى السلطان ،

قال: لقد قتلت تسعة وسبعين من المشركين مع رسول الله - صلى

الله عليه وسلم - وما أحب أني قتلت مثلهم ، وأني كشفت قناع

مسلم ،

وقال أبو قلابة إذا بلغك عن أخيك أمر تكرهه فاطلب له المعاذير

بجهدك ، فإن طلبتها فلم تجدها فقل: لعل له عذرًا لا يبلغه

علمي.

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إياكم والظن ، فإن الظن أكذب الحديث ، ولا تجسسوا ولا تحاسدوا ، ولا تباغضوا ولا تدابروا ، وكونوا عباد الله إخوانا".

فهذا وما يضاهيه من أخلاق المؤمنين المؤيدين بالتقوى ، وما خالف هذا

فهو من أخلاق المنافقين السارين بعيوب المؤمنين ، ومن يحب تفرق

الكلم ، وانغراس العداوة والبغضاء بين أمة محمد - صلى الله عليه

وسلم - وقد كره ، غير واحد من الأئمة أن تجمع في مسجد مرتين

خشية تشتت الكلم ، وتفرق نظام الإسلام. فضلا عن تتبع

العيوب بخاطر من الغيوب ، واقتفاء ما لا علم لمعنفيه به كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت