فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 260476 من 466147

وَعِظة لمن سمعها أن لا يهلك بما هلكوا ، ولا يفعل في المسلمين ما

فعلوا.

وبعد فلو كان مفسق المستورين بالبلاغات ، وقول المغتابين"ومن"

يفرح بهتك المؤمنين عاين ممن طعن عليه قبله بعض محارم الله يفعلها

لكان مأمورًا بالستر عليه ، وترك إذاعة فعله في غيره ، والذب عنه

جهده وكان في إسرار النصيحة إليه ما يؤدي حق ربه عليه.

أوليس معروفًا عند علماء الحديث والفقهاء صنيع رسول الله - صلى

الله عليه وسلم بماعز بن مالك وهو يُقِر على نفسه بفاحشة الزنا ، ورده

مرة أخرى ، والمسألة عن عقله بعد استثبات معرفة الزنا والتحصين

منه ،.

أوليس قال لهزال حين أخبره بعد رجمه إياه أنه المشير عليه بإتيانه:

"يا هزال ، لو سترته بثوبك كان خيرا لك مما فعلت به". أوليس حين

فرغ من رجمه ، وركب مركبًا سمع قائلا يقول لآخر: انظروا إلى هذا ستر

الله عليه فلم يستر على نفسه حتى رُجِم رجم الكلب ، فسار صلى الله عليه

وسلم قليلا فإذا بحمار ميت شابكٍ برجله ، فقال:"أين فلان"

وفلان ،"فقالا: نحن يا رسول الله. فقال:"انزلا وكلا من جِيفة هذا

الحمار". فقالا: غفر الله لك يا رسول الله ، ومن يأكل من جِيفة هذا"

الحمار ، فقال:"قد أكلتما آنفا من عرض أخيكما ما هو أشد تحريمًا"

عليكما من جيفة هذا الحمار"، فجعل القائل والمستمع في دَرجة"

العقوبة والتحريم واحدة.

أوليس قد أشار أبو بكر وعمر - رضي الله عنهما - على آتي ،

أليس كعب بن عمرو البدري - رحمه الله - حين أخبرهما بصنيعه

بالمرأة التي أرادت منه تمرا ، فذهب بها إلى البستان ، وفعل بها ما فعل

من التقبيل والاعتناق ، وكل شيء مكروه غير الجماع أن يستر على

نفسه ، ولم يذكرا أمره لأحد ، ولا أقصياه ولا هجرا بل ظنا به أن

قوله لهما ندم على فعله.

أو ترى شهادة الفاسق المغتاب أكبر من شهادة ثلاثة من أصحاب رسول الله

-صلى الله عليه وسلم - وإثباتهم على رؤية الزنا ، والرابع يشهد بأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت