فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 260475 من 466147

وطاقته ويكره أن يسير في الناس على لسان غيره فضلا عن أن يتفكه هو

بها ، ويذيعها فيمن يعرج بهتك الأستار أجدر أن يعد في عِداد الفجار ،

ولا يقبل قوله في الأخبار.

وأرى نساك زماننا قد أهملوا هذا من أنفسهم ، وأغفلوه في

رعياتهم ، وتسرعوا إلى تعليق العيوب على إخوانهم المؤمنين يوهمهم

الشيطان أنهم بذلك إلى الله متقربون ، ولدينه ناصرون ، وبحقه قائلون.

فقصارهم اتباع عورات المسلمين ، وهتك أستار المستورين بعد

الجهلة المغتابين فيفسقون من يجهلون حاله بشهادة من يشهد بفسقه غيبته

المحرمة بنص القرآن ، ويحققون الظنون على المستورين بإذاعة

الكذابين.

أليس يعلمون أن أهل الإفك ما أهلكهم إلا الظنون السيئة بأم المؤمنين ، والخير من الصحابة الفاضلين صفوان بن المعطل - رضي الله عنه -

حيث تخلف من وراء الجيش ، وأقامت أم المؤمنين

المبرأة بكلام رب العالين على التماس العقد حتى اجتمعا على غير

تواطؤ ، ولا إرادة سوء في منزل واحد ، وَبَقِيَا معًا منفردَين حتى

أبقا بالجيش ، وهلك فيهما من هلك.

أفترى شهادة المغتابين والمذيعين الفواحش بالبلاغات ، وفقد المعاينات

أبلغ في فسق المستورين من اجتماع هذين المعصومين رضي الله عنهما -

على حال يقدح معشارها في قلوب المنافقين ، وتطلق أَلسُن المفتونين على

البرية الرضية أم المؤمنين وصاحبها الخير من المسلمين حتى أدتهم ظنونهم إلى

ما أدت ، ونزل فيهم في تكذيبهم ، وفي براءة المرميين من الآيات في

سورة النور ما نزل فيها: (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ) ،

وفيها: (لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ(12) .

أوليست هذه الآيات - وإن كانت خاصة في براءتهما - فهي مأدبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت