فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 260464 من 466147

لفظِ القضاء أنه الأمر ، ولاَ في الأمر بأن لا يعبد سواه ، إذ قد دللنا على أن

العرب قد تُسمي باسم الواحد المعاني الكثيرة. ودللنا على الفرق بين

القضاء والأمر في سورة الأعراف عند قوله: (قُلْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ)

إذ الأمر لا يكون إلا بإفصاح ، والقضاء: إرادة في

المأمور مغيبة عنه. ودقيقة العدل في جميعها على نفسٍ واحدة مغيب عن

أفهام البشر منفرد ربنا - جل وتعالى - بعلمه.

ذكر الاستطاعة.

قوله في الوالدين: (وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا(24)

حجة عليهم في الاستطاعة ، إذ تربيتهما إياه ليس بقوة أنفسهما ،

ولا باقتدارهما بلِ الله رابهما ورابي الولد معهما ورازق الجميع ،

وموفيه. وقد نسبه الله إليهما كما ترى. وكذا فاعل المعصية والطاعة

معا بقضاء الله ومشيته منسوبان إلى الفاعل لا يؤثر أحدهما في صاحبه.

ذكر القربى.

وقوله تعالى: (وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا(26) إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا (27)

حجة في أن للمسكين وابن السبيل حقَا في الغنائم والصدقات

جميعًا لأن ذكرهما مع ذي القربى - وذوي القربى ليس من أهل

الصدقات - دليل على أن المقصود بإعطائهما منه في هذه الآية الغنائم لا

الصدقات. غير أنهما إن كانا مستغنيينِ بمال الغنيمة في عام الصدقة لم

يكن لهما أن يأخذا منهما ، لأن أخذهما بمعنى الحاجة إليه. فإذا

استغنيا عنه وارتفع عنهما الاسم الذي يستوجبانها لم يكن لهم حق في

مال ليسا من أهله.

وإذا ضاق المال ولم يكن فيما يصل إليهما ما يزول به اسم الحاجة عنهما

أخذا منهما معا ، وحل ذلك لهما.

وكذلك إن وقعت غنيمة وقد استغنيا بمال الصدقة لم يكن لهما حق ،

وجعل لمن لم يستغن بها ممن يأخذ بالاسم الذي كانا به آخذين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت