فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 260443 من 466147

قوله: (وهو مقام الشفاعة في فصل القضاء) أي حين يجمع الله الناس في صعيد واحد، وتدنو الشمس، حتى يكون بينها وبين رؤوس الخلائق قدر المرود، وتحيط النار بهم، والملائكة تحدق بهم سبع صفوف، حتى يكون على القدم ألف قدم، أو مائة ألف قدم على قدم، فيشتد الكرب على الخلائق، فيذهبون إلى آدم فيسألونه الشفاعة فيقول: إني أكلت من الشجرة، ولكن ائتوا نوحاً، فيأتونه فيسألونه الشفاعة فيقول: إني دعوت على قومي، ولكن ائتوا إبراهيم، فيأتونه فيقول: إني كذبت ثلاث كذبات، ولكن ائتوا موسى، فيأتونه فيقول: إن قتلت نفساً، ولكن ائتوا عيسى، فيأتونه فيقول: إن قومي عبدوني من الله، ولكن ائتوا محمداً صلى الله عليه وسلم، فيأتونه فيقول: أنا لها، أنا لها، فيستأذن الله فيؤذن له، ثم يخر ساجداً، ويثني على الله بثناء عظيم، فيقال: ارفع رأسك وقل تسمع، واشفع تشفع، وسل تعط، فيرفع رأسه، فحينئذ ينفض الموقف، ويدخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، ثم يشفع ثانياً، فيخرج من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان، وفي الحديث"أنا سيد ولد آدم ولا فخر، وبيدي لواء الحمد ولا فخر، آدم فمن دونه تحت لوائي"قوله: (لما أمر بالهجرة) فيه أن الآية مدنية، إلا أن يقال إنا ما هنا مرور على القول بأن السورة كلها مكية، وهو ما مشى عليه البيضاوي أول السورة كما تقدم.

{وَمَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِهِ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْياً وَبُكْماً وَصُمّاً مَّأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيراً}

قوله: {وَمَن يَهْدِ اللَّهُ} أي من يخلق فيه الهدى، وقوله: {فَهُوَ الْمُهْتَدِ} أي يكون كذلك في الدنيا، بمعنى أنه يكون حاله في الدنيا مطابقاً لما قدره الله له أزلاً، وبذلك اندفع ما يقال: إن فيه اتحاد الشرط والجزاء.

قوله: {فَلَن تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَآءَ} أي أنصاراً.

قوله: {عَلَى وُجُوهِهِمْ} الجار والمجرور متعلق بمحذوف حال من الهاء في {وَنَحْشُرُهُمْ} قدره المفسر بقوله: (ماشين) ، روي عن أنس،"أن رجلاً قال: يا رسول الله، قال الله: الذين يحشرون على وجوههم إلى جهنم، أيحشر الكافر على وجهه؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أليس الذي أمشاه على الرجلين في الدنيا، قادراً على أن يمشيه على وجهه يوم القيامة"؟"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت