فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 260389 من 466147

أو معناه: الملعونُ آكلوها وهم الكَفَرةُ ، أو الملعونةُ بمعنى المذمومة ، وهي مذمومة في القرآن بقوله تعالى: (إن شجرةَ الزَّقومِ طعامُ الأَثيمِ) وبقوله تعالى: (طَلْعُهَا كأنهُ رءوسُ الشَياطِينِ) .

أو الملعونة بمعنى المبعدة ، لأن اللعنَ لغةً:

الطَّرْدُ والِإبعادُ . وهذه الشجرة مبعدةٌ عن مكانِ رحمة الله تعالى وهو الجنة ، لأنها في قعر جهنم ، وهذا الِإبعادُ مذكورٌ في القرآن بقوله تعالى"إنها شجرةٌ تخرجُ في أصلِ الجحيم".

24 -قوله تعالى: (قَالَ أرَأيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَي . .) .

قاله هنا بتكرير الخطاب ، كنظيره في"أرأيتكم"

في الأنعام ، لدلالته على أن المخاطَب به أمرٌ عظيم ، وهو هنا كذلك ، لأنه - لعنهُ اللّهُ - ضمِنَ بقوله"لأحْتَنِكَنَّ ذُرِّيتَهُ إِلَّا قَلِيلاً"إغواءَ أكثرهم.

25 -قوله تعالى: (فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولَئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَابَهُمْ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا(71)

إن قلت: لم خصهم بذلك مع أن أصحاب الشمال كذلك إذا نظروا إلى ما في كتابهم من الفضائح والقبائح أخذهم من الحياء والخل والخوف ما يوجب انقباض ألسنهم من إقامة الحروف فتكون قراءتهم كلا قراءة ، وأمر أصحاب اليمين على العكس ، وأما قوله"ولا يضلمون فتيلا"فعائد إلى كل الناس لا إلى أصحاب اليمين خاصة ، وإنما خصهم بذلك لأنهم يعلمون أنهم لا يظلمون ويعتقدون ذلك بخلاف أصحاب الشمال فإنهم يعتقدون أو يظنون أنهم يظلمون.

وقوله تعالى: (وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى . .) الآية.

قال ذلك هنا ، وقاله في الكهف بزيادة"ويستغفروا ربَّهم"لأن المعنى هنا: ما منعهم عن الِإيمان بمحمد ، إلَّا قولُهم:"أبعثَ اللّه بشراً رسولًا"؟ هلَّا بعثَ مَلَكاً إ! وجهلوا أن التَّجانس يورث التَّوانس ، والتغايرَ يورثُ التنافر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت