فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 260299 من 466147

والجواب: أنه كان أصل الكلام:"كفتك نفسك محاسبة غيرها"، فهذان مفعولان، فزيدت الباء للتأكيد كـ {كفى بالله شهيدا} ، وحذف المفعول الأول، لأنه معلوم، والثاني لدلالة التمييز عليه.

قوله عز وجل: {وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها} (17: 16)

فيه إشكال: لأن من شرط"الشرط"أن يكون مستقبلاً معدومًا في الماضي والحال، وإرادة الله عز وجل أزلية، فكيف يجعل شرطًا؟

والجواب: أن الفرق ثابت بين أراد يريد، وبين مريد، والإرادة نفسها، وذلك أن أراد يريد معناه: خصص بإرادته الممكن المعنى، وذلك لا يتحقق إلا فيما لا يزال زمان وجود الممكن، لا قبله وبعده. ومثل هذا يصح تعليقه على

الشرط وجعله شرطًا. وأما"مريد والإرادة فأزليان لأن الإرادة أزلية. والمعنى إذا قام بمحل أوجب له حكمة - والمعنى أزلي - فالحكم الذي هو مريد أزلي."

وكذلك سمع الله ورأى، ويسمع ويرى. أحكامها غير سميع [و] بصير، والسمع والرؤية، لأن"سمع ورأى"مشروط بالوجد، وذلك إنما يتحقق فيما لا يزال، والسمع والبصر حكمهما قديم.

فإن قيل: إذا فسرتم"أردنا"بمعنى خصصنا الذي لا يتحقق إلا فيما لا يزال، وتخصيص الشيء: وقوعه على الصفة المعينة، فيصير معنى الكلام: وإذا أوقعنا الإهلاك، أهلكنا، فيحدد الشرط والمشروط، وهو غير جائز.

قلنا: عبرنا بالتخصيص عن مقاربته نفيًا للتناقض.

وهو كثير في الكتاب والسنة وكلام العرب.

قوله عز وجل: {وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما} (17: 23) .

قالوا: إعراب"أحدهما أو كلاهما"بدل من الضمير في"يبلغن"، وهو مشكل، لأن المستتر إن كان جمعًا أشكل إبدال الواحد منه، لأن بدل البعض من الكل يبين أن الكل ليس مرادًا ... وإن كان المستتر موحدًا أشكل إبدال التثنية منه لأن الأكثر لا يبدل من الأقل.

التقدير: إن الضمير مثنى.

قوله عز وجل: {وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا} (17: 24)

يتعين حمله على رحمة الدنيا لوجهين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت