يصلح أن يكون شيئين، أحدهما أن يكثر عدد المترفين، والآخر أن تكثر
[[جِدَتُهم] ] ويسَارُهُمْ.
ومن قرأ (أمَّرنا) بالتشدِيد، فمعناه سَلَّطنَا مترفيها أي جعلنا
لَهُمْ إمْرةً وسلطانا.
(إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا(33)
أي أن القتيل إذا قتل بغير حق فهو منصور في الدنيا والآخرة، فأما نصرتُه في الدنيا فَقَتْلُ قاتِلِهِ، وأْما في الآخرة فإجزال الثواب له، ويخلَّدُ قاتِلُه في النَّار.
(وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا(36)
أي لا تقولن في شيء بما لا تعلم.
فإذا نُهِيَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - مع حكْمتِه وعِلْمِهِ وتوفيق اللَّهِ إيَّاهُ - أن يقول بما لا يعلم، فكيف سائر أمَّتِه والمسرفين على أنْفُسِهم.
(إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ) شواهد عليك قال الله عزَّ وجلَّ (يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)
فالجوارح شواهدُ على ابن آدم بعمله.
(قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا(50) أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ ... (51)
أكثر ما جاء في التفسِير في قوله: (أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ) إن هذا الخلقَ هو الموْتُ، وقيل خلقاً مما يكبر في صدوركم نحو السَّمَاوَات والأرض والجبال.
ومعنى هذه الآية فيه لطفٌ وَغُمُوضٌ، لأن القائل يقول: كيف يقال لهم كونوا حجارة أو حديداً وهم لا يستطيعونَ ذلك؟