(دلوك الشمس) : ميلها. وقيل: غروبها.
{إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ:} ظلمته.
{وَقُرْآنَ الْفَجْرِ:} صلاة الفجر، انتصب على العطف، والفجر: الإصباح.
{كانَ مَشْهُوداً:} أبو هريرة، عنه عليه السّلام: «يشهده ملائكة الليل، وملائكة النهار» .
على الصلاة في أقم الصلاة.
79 - {فَتَهَجَّدْ:} من الهجود نقيض الهجوع.
{بِهِ:} بالقرآن.
{نافِلَةً:} صفة لاسم مضمر، واتصالها بها بإضمار جعلناها. وقيل: على الحال. قال ابن عباس: ليس لأحد نافلة غير النبيّ عليه السّلام؛ لأنّ كلّ إنسان يخاف على نفسه أن لا تقبل فريضته.
{مَقاماً مَحْمُوداً:} مقام الشفاعة بين يديّ الله تعالى. وعن كعب بن مالك، عنه عليه السّلام:
«يحشر الناس يوم القيامة، فأكون أنا وأمّتي على تلّ، فيكسوني ربّي حلّة خضراء، ثمّ يؤذن لي في الشفاعة، فأقول ما شاء الله أن أقول، فذلك المقام المحمود» .
أبو حنيفة رحمه الله، عن شداد، وعطية العوفي كليهما، عن أبي سعيد الخدري: في قوله: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ...} الآية، قال: يخرج الله قوما من النار من أهل الإيمان والقبلة بشفاعة محمد عليه السّلام فذلك المقام المحمود، فيؤتى بهم نهرا يقال له: الحيوان، فيلقون فيه، فينبتون فيه كما يخرج الشعارير، ثم يخرجون منه، فيدخلون الجنة، فيسمون فيها:
الجهنميين، ثم يطلبون إلى الله أن يذهب ذلك الاسم عنهم، فيذهب.
80 - {وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي:} عن ابن عباس، قال: كان النبيّ عليه السّلام بمكة، ثم أمر بالهجرة، فنزلت: {وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ} [الإسراء:81] . عن ابن مسعود: دخل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم مكة عام الفتح، وحول الكعبة ثلاث مئة وستون نصبا، فجعل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يطعنها بمخصرة في يده، وربما قال: بعود، ويقول: {جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً} {وَما يُبْدِئُ}
{الْباطِلُ وَما يُعِيدُ} [سبأ:49] . قال ابن عمر: ليس في هذا الحديث تاريخ نزول الآية، فإنّ فيه ذكر التلاوة فحسب.
82 - {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ:} اتصالها بها من حيث {وَلا يَزِيدُ الظّالِمِينَ،} وهذه في وصف الظالمين.
83 - {أَعْرَضَ:} عن طاعتنا.
83 - {وَنَأى بِجانِبِهِ:} تباعد بما يقرب فيه حالة اقترابه، وهو جانب من جسده. وقيل:
تباعد بقوته ورجاله.
{يَؤُساً:} من يئس على سبيل المبالغة.