ويشير سبحانه إلى أن سبب ذلك فساد أحوال المسلمين ، وأنهم إن صلحوا صلحت الأمور ، فيقول (عسى ربكم أن يرحمكم وإن عدتم عدنا وجعلنا جهنم للكافرين
حصيرا
ويشير سبحانه إلى أن خسارة المسلمين ترجع إلى ترك القرآن و (إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا(9) وَأَنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (10)
وبين أحوال الإنسان فقال: (وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا(11) .
ويذكر الله سبحانه المؤمن المدرك بأنه خالق الليل والنهار ليبتغوا فضلا من ربهم ، وليعلموا عدد السنين والحساب ، ويذكر الله تعالى الناس بيوم الحساب ، وأن كل إنسأن يكون معه كتابه قد سجلت فيه حسناته وسيئاته (مَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) .
ويبين سبحانه أن هلاك الأمم وضعف المسلمين أمام بني إسرائيل فِي جولتهم الأخيرة سببه الترف والتراخى: (وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا(16) ، وبين الله سبحانه وتعالى بعد ذلك سنته فِي القرون الماضية الذين أهلكهم الله سبحانه ، ويقرر سبحانه أن (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ