والسلام حياً بيننا ما قامت لتلك الأمم الكافرة قومة، ولا ارتفعت لهم راية، ولا سُمعت لهم كلمة، فإن اليهود اليهود اليهود أصول هؤلاء وأجدادهم كانوا يسكنون حول المدينة يحوطونها من قبل دخول الإسلام فيها، قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم، ولما دخلها دخلها مسالماً وعاهدهم وسالمهم، ولكنهم غدروا بعهده ولما نقضوا ميثاقهم معه أجلاهم عن المدينة وردهم إلى جحورهم، فطهرت المدينة من هؤلاء الأوباش الظالمين المعتدين، السفَّاكين للدماء ولو كان دم رسولٍ أرسله الله، فكانوا يقتلون الأنبياء بغير حق، عليهم الصلاة والسلام وعلى اليهود اللعائن.