فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 259352 من 466147

ألا نحزن لهذا؟ أننا ليس بيننا رسول، أيها الرجل البسيط، ألا تأتيك خاطرةٌ يوماً، والله اختلف العلماء في حكم فوائد البنوك مثلاً، ولا ندري مع من نسير، ونسمع كلام من، واختلفت بنا الدنيا، وتعددت الآراء في الدين، والله الواحد واقع في حيرة لا يدري أين يذهب ببعض ماله القليل حتى يستثمره، ما بالك لو كان عندك رسول الله عليه الصلاة والسلام، أما كان يحل لنا هذا الإشكال؟ كان يحله، كان يوحد الرأي، كان يحفظ هذه المسيرة الإيمانية لتمضي في طريقها سالمة، لو جاء شريفٌ من الشرفاء وزار جارك ولم يزرك تحزن جدّاً, آهٍ لو دخل عندي، ولو كان لا يخصك وليس من أرحامك، لو دخل فلان هذا عندي لدخل التليفزيون وراءه صور بيتي وخرجنا على التليفزيون ورأتنا الدنيا، شرف ما شاء الله، فما بالك لو كان الزائر لك رسول الله صلى الله عليه وسلم، لو كان الزائر لك رسول الله صلى الله عليه وسلم أي شرف هذا، يدخل عندك شيخٌ أو رجلٌ طيب فتحييه جداً وتقول زارنا النبي عليه الصلاة والسلام، احنا زارنا النبي، فما بالك لو كان فعلاً حل ببيتك رسول الله صلى الله عليه وسلم، كم دخل بيوتاً من أصحابه، دخل بيوتاً كثيرة عمرها، شرفها، نورها باركها، بما ذكر من ذكر، بما نزل عليه من وحي في ذلك البيت، بما صلى من ركعتين في بيت فلان، كان شرفاً ليس بعده شرف، حرمنا من هذا، ألا نحزن، حزن الجذع وكان في مثل هذا المكان، جذعٌ كان يخطب عليه النبي صلى الله عليه وسلم فصُنع له منبراً من خشب، ترك الجذع وصعد يوم الجمعة الأولى بعد صنع المنبر، صعد إلى المنبر، فسمع وسمع أصحابه في صلاة الجمعة سمعوا حنين الجذع يبكي، صوت بكاءٍ يخرج من الجذع، جذعٌ ميت لا حياة فيه، ليس فيه جريدٌ ولا تمرٌ وليست له جذورٌ في الأرض، هو مقطوعٌ من نخلة في مكان ما وجيء به إلى هنا حتى يقعد عليه النبي صلى الله عليه وسلم، فتركه إلى المنبر فسمعوا حنينه وبكاءه، ولا يدرون ما هذا ولا لماذا ولا شيء، وإذا برسول الله عليه الصلاة والسلام ينزل من على منبره ويأتي ذلك الجذع ويهدهد عليه يضع يده عليه هكذا كما نضعها على الطفل ليسكت، ويقول له كلاماً سمعه الصحابة"أما يرضيك أن تكون معي في الجنة" [11] يعني تسكت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت