فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 259339 من 466147

على الجانب الآخر رسول الله محمدٌ صلى الله عليه وسلم، انتقل من البيت الحرام بمكة إلى بيت المقدس في فلسطين إلى السموات العلا، وجرى ما جرى خلال تلك الرحلة من أحداث ضخام عظام استغرقت وقتاً بلا شك، ثم عاد هذه الرحلة ووجد مكانه دافئاً لم يبرد، مكانه الذي كان نائماً فيه وتركه ثم عاد إليه لم يبرد من دفء جسمه عليه الصلاة والسلام [7] ، إذاً حينما يسري الإنسان - وهذا نموذج - بليلٍ ويمشي في الظلمات ولكن معه نور الله، يمشي بأمر الله، طائعاً لله، خاضعاً لله، يهتدي إلى طريقه في أقل وقتٍ وأقصر مسافةٍ ويصل إلى هدفه النبيل، فتحققت معجزة الإسراء والمعراج لرسول الله صلى الله عليه وسلم لما كان الأمر أمر الله، في ظلمات الليل، بل رأى في ظلمات الليل ما لا يراه من هو بالنهار، حين عاد إلى الكفار وقص عليهم قصة هذا الخبر العظيم طبعاً لم يصدقوه، حسبوا هذه المسافة بزمانهم وبسرعة مشيتهم، لا بقدرة الله ومقاييس الله في القدرة والفعل، فرأوها بعيدة، مسافة نقضيها في شهر، ونقطعها في شهر، تقطعها في جزء من ليلة يا محمد؟ أهذا كلامٌ يعقل؟! اللهم صل وسلم وبارك عليه، وهل هو الذي قطعها أم أن الله قطعها له، فرقٌ بين الكلمتين، هم نظروا إليها من خلال قدرتهم هم كبشر، ومن خلال قدرة النبي صلى الله عليه وسلم كبشر مثلهم، ولكن النبي صلى الله عليه وسلم يقصها على أنها إعجازٌ من الله، فعلٌ من الله، فافترق الرأيان فكذبوه، فأخبرهم بآيةٍ لا يمكن تكذيبها، بقرينةٍ تؤكد على كلامه، إنه كان في مكة، وعاد إلى مكة، ما الذي أدراه أن قافلتهم المنطلقة في الطريق وستصل مكة بعد أيامٍ ليست بالقليلة هذه القافلة في تلك الليلة الموعودة ضلت جملاً، ضاع منها جملٌ [8] ، ما الذي أدراه بهذا، قال: اسألوا السفَّار سيخبرونكم بهذا، إن كان النبي عليه الصلاة والسلام مدعياً، كيف وهو في مكة ولم ينتقل منها كما يفهم الكفار، ولم يذهب طول عمره أبداً خارجاً عن مكة وخاصةً إلى بيت المقدس، ولم تكن هناك صور ولم يكن هناك إعلام ولا قنوات ولا تليفزيونات ولا قمر صناعي ولا شيء، حينما كذبوه قالوا: صف لنا بيت المقدس، فأخذ يصف فيه حتى عد لهم أبوابه ونوافذه، يقول:"فرفعه الله"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت