فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 226832 من 466147

فإن قلت: نحن سألناك عن (حيث) وهو مضاف، لا عن المضاف إليه، وحال المضاف تتقدم بلا خلاف، نحو: ضربت قائمًا غلامَ زيدٍ [والحال من غلام لا من زيد. قلت: أجل، الأمر كما زعمت، إلا أن بينهما فُريقًا، وذلك أن (حيث) ] لم يستعمل إلا مضافًا، صار حكم المضاف والمضاف إليه حكمًا واحدًا، فاعرفه.

{وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ قَالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ أَلَا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ وَأَنَا خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ (59) فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلَا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَلَا تَقْرَبُونِ (60) قَالُوا سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ وَإِنَّا لَفَاعِلُونَ (61) } :

قوله عز وجل: {وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ} أي: هيأ لهم جهازهم، وهو ما يحتاج إليه المسافر من الزاد وغيره، يقال: جهزت فلانًا، إذا هيأت له جهاز سفره.

والجمهور على فتح جيم (جَهازهم) ويجوز كسره وبه قرأ بعض القراء، وهما لغتان، وكذلك جهاز العروس يفتح ويكسر.

وقوله: {بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ} كلاهما في موضع النعت لأخ. ولك أن تجعل {مِنْ أَبِيكُمْ} حالًا من المنوي في {لَكُمْ} .

وقوله: {وَلَا تَقْرَبُونِ} يحتمل أن يكون داخلًا تحت حكم الجزاء مجزومًا عطفًا على محل قوله: {فَلَا كَيْلَ لَكُمْ} كأنه قيل: فإن لم تأتوني به، تُحْرَمُوا ولا تُقَرَّبُوا، وأن يكون نهيًا عن المجيء، أي: ولا تَقْرَبُوا بلادي.

{وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا إِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (62) فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى أَبِيهِمْ قَالُوا يَاأَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا نَكْتَلْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (63) } :

قوله عز وجل: (لفتيته) أي: لغلمانه الذين يكيلون الطعام، وقرئ: (لفتيانه) ، وهما جمع فتى، كإخوة وإخوان في (أخ) ، غير أن (فِعْلَة) للقلة (وفِعْلانًا) للكثرة وقد جرت العادة للملوك أن يأمروا غلمانهم وعبيدهم بالأمر وإن لم يتول ذلك جميعُهم، فاعرفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت