الغريب: ابن عيسى"التثريب تعليق الضر بالإنسان من أجل جرم كان منه."
العجيب: ابن بحر: هو مأخوذ من الثرب ، وهو لحم الجوف ، وهو
بلوغ الأقصى من الأمر.
قال الشيخ: ومن الغريب: يحتمل أنه من الثرب ، كما ذكر ابن بحر
ويكون المعنى فيه كالمعنى في قولك: فلان يتناول كبد زيد ويأكل كبده.
كناية عن التوبيخ واللوم والانتظار.
وقوله: (عليكم) لا يتعلق بالتثرب ، لأن ذلك يستدعي تنوين
التثريب ، وكذلك اليوم ، ويجوز أن يكون"عليكم"الخبر واليوم متعلق بما في
عليكم من معنى الفعل ، ويجوز أن تجعل اليوم خبراً و"عليكم"صفة للتثريب ، ويجوز أن تضمر الخبر ، أي لا تثريب عليكم موجود ، ويجوز أن يكون اليوم متصلاً بقوله: (يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ) ، فيكون الكلام كافياً على قوله: (لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ) .
قوله: (اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا) .
قيل: كان قميصه الذي يلبسه ، وقيل: كان من الجنة ، لا يمسه ذو
عاهة إلا صح ، وذكر المفسرون: أنه القميص الذي ألبسه الله إبراهيم - عليه السلام - يوم طرح في النار ، فكساه إسحاق ، ثم كساه هو يعقوب ، ثم جعله يعقوب في تعويذة وعلَّقه في جيد يوسف ولم يعلم إخوته بذلك (1) .
قوله: (يَأْتِ بَصِيرًا) ليرجع إلى حالة الصحة والبصر.
قوله: (رِيحَ يُوسُفَ) .
أي ريح قميص يوسف ، فكان من الجنة (2) ، فعلم أن ليس في الدنيا من
الجنة شيء إلا ذلك القميص ، ولذلك قال: (إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ) ، ومن
حمله على القميص الملبوس ، قال: لما نشروه فاحت منه ريح يوسف فبلغت
(1) لا دليل على شيء من ذلك.
(2) هذا القول كسابقه ، كما أن ملابس الجنة لها مواصفات خاصة لا تنطبق على ملابس الدنيا ولا على قميص سيدنا يوسف - عليه السلام - والله أعلم.