قوله: (إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ) .
عن ابن كثير:"من يتقي ويصبر"- بإثبات الياء وجزم الراء ، وبابه
الشعر. قال الشاعر:
ألم يَأْتيك والأنباءُ تُنْمي ... بما لاقَتْ لَبُونُ بني زياد
الغريب: (من) الشرط بمعنى"الذي"، و"يتقي"صلته ، وجزم الراء
يصير حملًا على الشرط الذي تضمنه الذي ، وحسن لذلك دخول"الفاء"في
خبره. ذكره أبو علي في الحجة.
العجيب: أراد ويصبر فسكنه تخفيفاً ، حكاه أبو علي أيضاً.
قوله: (وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ) .
هي قرية بالقرب من مصر ، لأنهم كانوا قد خرجوا من مصر ، وقيل:
القرية هي مصر ، والتقدير: أهل القرية ، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه
مقامه ، وهذا في القرآن كثير جداً.
الغريب: ليس في الآية حذف ، والمعنى ليس بمستنكر أن يكلمك
جدران القرية ، فإنك نبي.
قوله: (لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ) .
الجمهور لا تعيير عليكم ، وقيل: لا أذكر لكم ذنبكم ، وقيل: لا مجازاة
على ما فعلتم عندي لكم ، وقيل: لا تخليط عليكم - الزجاج: لا إفساد
عليكم ، وقيل: لا لوم عليكم ولا عتب.