اعترف له بنسبه ، وقال: لا تخبرهم بما أخبرتك.
الغريب: وهب: أنا أخوك مكان أخيك الذي زعموا أنه أكله الذئب.
قوله: (وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ) .
دَأبُ الناشد في طلبه الضالة أن يضمن لمن جاءه بها شيئاً.
قوله: (وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ) بعد قوله: (نَفْقِدُ) محمول على المؤذن ، فإن
الزعيم كان هو المؤذن.
قوله: (تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ وَمَا كُنَّا سَارِقِينَ(73) .
إنما قالوا ذلك ، لأنهم كانوا إذا دخلوا مصر كعموا (1) أفواه دوابهم حتى
لا تأكل من حرث الناس ، وكان قد عرف ذلك منهم ، لأنهم ردوا ما وجدوا
في رحالهم وليس ذلك دأب السراق.
الغريب: فيه تقديم وتأخير ، تقديره: تالله ما كنا سارقين ولقد علمتم.
لتكون اليمين واقعة على فعلهم لا فعل غيرهم.
قوله: (قَالُوا جَزَاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ) .
أي جزاء السارق نفس السارق ، أي استعباده ، وله من الإعراب
وجهان: أحدهما: أن جزاء رفع بالابتداء (مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ) خبره"فهو"
جزاؤه جملة عطفت على جملة.
والثاني: أن"جَزَاؤُهُ"مبتدأ و"مَنْ وُجِدَ) مبتدأ ثانٍ ،"فَهُوَ جَزَاؤُهُ"خبره ، والجملة خبر المبتدأ الأول ، والعائد إلى المبتدأ"
الأول غير المبتدأ ، كما تقول: زيد ضربت زيداً ، و"من"للشرط.
و"الفاء"
خبره ، وقيل: هو بمعنى الذي ، و"الفا"دخل الخبر ، وقيل: (من) في الآية
نكرة ، وما بعده صفة له ، كما جاء في الشعر:
قال الشاعر:
(1) كعموا: حبسوا أفواه دوابهم بحابس ومانع عن الأكل ، والمكاعة التقبيب ، اللسان مادة"كعم"، ومختار الصحاح مادة"كعم"، ومعجم مقاييس اللغة مادة"كعم".