الغريب: في الآية تقديم وتأخير تقديره: اجعلني على خزائن الأرض.
قال انك اليوم لدينا مكين أمين. أي إجابة إلى ما طلب.
وقوله: (إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ) .
أي حفيظ للخزائن ، عليم بالتدبير فيها. وقيل: معناه: كاتب حاسب.
الغريب: حفيظ لكتب الله ، عليم بمعانيها.
العجيب: أي حفيظ باللغات ، عليم بالألسن ، قيل: هذا دليل على أنه
يجوز للإنسان أن يصف نفسه بالفضل عند من لا يعرفه ، وأنه ليس من
المحظور الداخل في قوله عز وجل: (فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ) ، ودليل أيضاً
على جواز تولي القضاء من جهة الباغي الظالم.
قوله: (فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ(58) .
أي لم يعرفوه ولم يكن منهم إنكاراً ، وإنما ذكر ذلك لمطابقة المعروف
والمنكر.
قوله: (ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ) ، إلى آخر الآيتين.
سؤال: كان إخوة يوسف أهل حزم وعزم ورأي ومعرفة ، فلِمَ لم
يقولوا لَهُ من أين عرفت أخانا هذا وما عليك أو لك في أمرك إيانا بالإتيان
الجواب: ذهب بعضهم إلى أنهم لما دخلوا على يوسف وكلموه
بالعبرانية قال لهم: من أنتم وأما أمركم ولعلكم عيون جئتم تنظرون عورة
بلادنا ، قالوا: والله ما نحن بجواسيس إنما نحن إخوة بنو أب واحد ، وهو
شيخ ، يقال له يعقوب نبي من الأنبياء ، قال: فكم أنتم ،