أي ما علمنا على يوسف من ذنب.
الغريب: ما علمنا سوءاً في دعائنا المملوك إلى طاعة صاحبته.
قوله: (ذَلِكَ لِيَعْلَمَ) .
أي رد السؤال وامتناعي من الخروج ، ليعلم العزيز أني لم أخنه.
وقيل: ليعلم الملك أني لم أخن العزيز.
قوله: (وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي) .
ذهب بعض المفسرين إلى أن جبريل أتى يوسف فقال له: ولا حين
هممت فقال: وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي ، وهذا قول ابن عباس ، وقال السدي:
خاطبته بذلك راعيل ، يعني زليخا ، ولا حين خلعت السراويل ، الحسن:
لما زكى نبي الله نفسه ، استدرك فقال: وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي.
الغريب: قتادة ، خاطبه الملك ، فقال: اذكر ما هممت به (1) .
والقول اللطيف: ما قيل: إن هذا كله من كلام امرأة العزيز ، وهو
متصل بقوله: (الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ(51) .
"ذَلِكَ"الإقرار ،"لِيَعْلَمَ"يوسف ، (أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ) بظهر
الغيب ، (وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ(52) ، (وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي) عن ذنب
هممت به ، (إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ) ، إذا غلبت الشهوة ، (إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي) أي بنزع الشهوة عن يوسف (إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ) ، وهذا القول ظاهر ، والأول قول الجمهور ، وفيه غموض.
قوله: (إنك اليوم لدينا مكين) .
أي فلما عبر رؤياه شفاها ودله على الرشد ، (قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ(54) .
(1) لا يصح شيء من ذلك ألبتة.