قال الشيخ الإمام الغريب: يحتمل أن الشاهد علم قطعاً أن الذنب لها
وأن القميص قد من دبر فلم يرد أن يصرح بذلك ، فعرض بهذا.
قوله: (إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ(28) .
لأن كيدهن مواجهة وعين ، وكيد الشيطان ضعيف لأنه وسوسة وغيب.
قوله: (يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا) .
أي يا يوسف اكتمه ولا تذكره ، وقيل: دع ذلك ، هذا من كلام الزوج.
وقيل: من كلام الشاهد.
قوله: (وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ)
أي استغفري الله.
الغريب:"واستغفري زوجك لدنبك".
العجيب: كان العزيز قليل الغيرة حين اقتصر على قوله لها (وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ) ، وقيل: سلب الله الغيرة عنه لطفاً بيوسف.
قوله: (بِمَكْرِهِنَّ) .
سمَّى قولَهن (امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ) مكراً لأنهن أردن بهذا
الكلام أن تريهن يوسف.
وقيل: كانت أخبرتهن بحبها إياه واستكتمتهن ، فلما أظهرن ، سمَّى مكراً.
قوله: (فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ) ، أي عظمنه.
الغريب:"أَكْبَرْنَهُ"أمذين.
العجيب: حضن.
قال الشيخ الإمام: ويمكن تصحيح أكبر بمعنى حاض أو أمذى الغلام
والجارية من وجه ، وهو أن يحمل على أول حيض وأول إمذاء ، فإن ذلك
علامة الكبر ، ثم صار كناية عن الحيض والإمذاء.
قال الشاعر: