الغريب: روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"لا تلقنوا الكذب فتكذبوا ، فإن بني يعقوب لم يعلموا أن الذئب يأكل الإنسان حتى لقهن أبوهم)."
العجيب: خافهم عليه أن يقتلوه فكنى عنهم بالذئب مساترة لهم ، قال
ابن عباس: سماهم ذئاباً.
قوله: (فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ) .
قيل: أحد الواوين زيادة وجوابا لقوله: (فلما) والجواب مضمر
تقديره: حفظناه.
قوله: (وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ)
قيل: متصل بقوله: (أوحينا) أي أوحينا
إليه في البئر وهم لا يشعرون بالوحي ، وقيل: متصل بقوله: (لَتُنَبِّئَنَّهُمْ) ، أي
بما فعلوا بك وهم لا يشعرون أنك يوسف.
قوله: (وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ(17) .
أجمع المفسرون على أن تأويله ، وما أنت بمصدق لنا ولو كنا صادقين
غير متهمين عند الناس ، وقيل: صادقين عندك في غير هذا الكلام.
العجيب: قال الجرجاني - صاحب النظم - في قولهم"ولو"دليل على
أن ذلك لم يكن ، لأن"لو"يدل على امتناع الشيء لامتناع غيره ، ولو كانو!
صادقين في دعواهم لقالوا"وإن كنا صادقين ، كما قالوا وإن كنا لخاطئين."
قوله: (وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ) .
أي ذي كذب ، كأنَّه لم يكن دم يوسف ، و"عَلَى قَمِيصِهِ"حال من دم.
لأن نعت النكرة إذا تقدم عليها انتصب على الحال ، ولا يجوز أن يكون صفة
للمصدر وهو كذب ، لأن ما يتعلق بالمصدر لا يتقدم عليه ، وقرئ"دم"
كدِب"- بالدال - أي طري."