فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 226664 من 466147

فقد سمى يوسف ، صلى الله عليه وسلم ، نفسه بخير المنزلين في المعنى الذي أراده ، ولم يكن منكرا عليه ولا مستقبحاً منه.

وفيه حجة لمن يقول إذا أراد مدح إنسان: فلان خير من فعل كذا ، وفلان أحسن الناس وجها ، وإن كان في الناس من هو خير منه وأحسن ، إذا أضمر القائل ناس عصره ، وعزل من تقدمهم من الأفضل بنيته ، فلا يكون كاذبا ولا آثما بما يدل عليه ظاهر قوله.

وقال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم:"ألا أخبركم بخير الناس منزلة ، رجل آخذ بعنان فرسه يجاهد في سبيل الله كلما سمع صيحة طار إليها"

فلا يكون هذا الرجل خيرا من الأنبياء وصحابة الأنبياء ، ولكنه خير أشكاله.

ويدخل في هذا المعنى أن الخبر المروي في علي - رضي الله عنه -:

"أنه خير البشر" (1) .

(1) أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (192/3) . وابن الجوزي في الموضوعات (1/ 347) وقال: لا يصح عن رسول الله.

والذهبي في المغني في الضعفاء (155/1) في ترجمة الحر بن سعيد النخعي (167/1) وفي ترجمة الحسن بن محمد بن يحى العلوي ، وفي الميزان (1/ 472) وقال: إنه باطل. وأورده الشوكاني في الفوائد المجموعة ص (347 ، 348) وقال عنه: موضوع.

"وخير من ترك بعد النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أو خير من خلف بعده"بكلا اللفظي لو صح أيضا كأن يكون على هذا المعنى ، فلا يكون خيرا من الأنبياء والذين هم من البشر ، ولكنه خير من البشر الذين هم دونه ، ولا خير من أبي بكر وعمر وعثمان الذين خلفوا بعد النبي ، صلى الله عليه وسلم ، ولكنه خير ممن بعدهم من المخلفين ، فإما أن يقروا بهذا في علي - رضي الله عنه - وإما أن يكفروا بالله ، فيزعمون أن يوسف خير من ربه - جل وتعالى - والآخذ بعنان فرسه خير من نبيه ، صلى الله عليه وسلم ، وهذا عظيم القول ، وما بيناه واضح غير مشكل ولا ملتبس عند من تدبره.

ذكر الاحتراز من العين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت