فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 226663 من 466147

قد حقق ما قلناه في: (قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ) .

ذكر تطرية النفس:

قوله إخبارا عن يوسف ، صلى الله عليه وسلم: (قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ(55)

حجة في تطرية النفس بالحق عند الحاجة إليها ، ولا يكون من التزكية النهي عنها بقوله: (فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ) .

وفيه أيضا حجة في تسمية المخلوقين بأسامي الخالق ، إذ الحفيظ والعليم جميعا من أساميه جل وعز.

خصوص في ذكر العموم وذكر الطاعة ونيل الدنيا:

قوله: (وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَنْ نَشَاءُ وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ(56) .

دليل علي أشياء:

فمنها: الخصوص في ذكر العموم ، إذ لا محالة تمكين يوسف لم يكن

في جميع الأرض بل كان بأرض مصر ومخاليفها دون سائر الأرض.

ومنها: أن الطاعة تثمر الرزق في الدنيا ويعطى المؤمن الأجر عليها

في الدنيا ولا ينقص ذلك من ثوابه عند الله شيئا ، كما يعطى الكافر بالشيء يسكن له في الدنيا ولا يكون له في الآخرة نصيب.

ومنها: أن نيل الدنيا إذا لم يشغل عن الآخرة غير مذموم ، ويكون المعطى به موصوفا غير مسخوط عليه ، وأنه وإن كان كذلك ، فأجر الآخرة خير منه ، لقوله - تبارك وتعالى - من قائل: (وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ(57) .

تطرية:

قوله إخبارا عن يوسف ، صلى الله عليه وسلم: (قَالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ أَلَا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ وَأَنَا خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ(59)

أوضح حجة وأبلغها نهاية في تطرية النفس عند الحاجة وتسميتها بأسامي الخالق ، ألا تراه يقول في سورة المؤمنين: (وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ(29)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت