فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 226631 من 466147

وَقِيلَ: إِنَّ مُجَرَّدَ الْحُزْنِ لَيْسَ بِمُحَرَّمٍ، وَإِنَّمَا الْمُحَرَّمُ مَا يُفْضِي مِنْهُ إِلَى الْوَلَهِ وَشَقِّ الثِّيَابِ وَالتَّكَلُّمِ بِمَا لَا يَنْبَغِي، وقد قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ مَوْتِ وَلَدِهِ إِبْرَاهِيمَ:

«تَدْمَعُ الْعَيْنُ، وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ، وَلَا نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ، وإنّا عليك يا إبراهيم لمحزونون» .

وَيُؤَيِّدُ هَذَا قَوْلُهُ: (فَهُوَ كَظِيمٌ) أَيْ مَكْظُومٌ، فَإِنَّ مَعْنَاهُ: أَنَّهُ مَمْلُوءٌ مِنَ الْحُزْنِ مُمْسِكٌ له لا

يَبُثُّهُ، وَمِنْهُ كَظْمُ الْغَيْظِ وَهُوَ إِخْفَاؤُهُ، فَالْمَكْظُومُ الْمَسْدُودُ عَلَيْهِ طَرِيقُ حُزْنِهِ، مِنْ كَظَمَ السِّقَاءَ إِذَا سَدَّهُ عَلَى مَا فِيهِ، وَالْكَظَمُ بِفَتْحِ الظَّاءِ: مَخْرَجُ النَّفَسِ، يُقَالُ: أَخَذَ بِأَكْظَامِهِ.

وَقِيلَ: الْكَظِيمُ بِمَعْنَى الْكَاظِمِ، أَيِ: الْمُشْتَمِلِ عَلَى حُزْنِهِ الْمُمْسِكِ لَهُ، وَمِنْهُ:

فَإِنْ أَكُ كَاظِمًا لِمُصَابِ نَاسٍ ... فَإِنِّي الْيَوْمَ مُنْطَلِقٌ لِسَانِي

وَمِنْهُ: (وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ) .

وَقَالَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَى كَظِيمٌ: مَحْزُونٌ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ:

مَعْنَاهُ مَغْمُومٌ مَكْرُوبٌ.

(قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا ...(90)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت