فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 225775 من 466147

و أبو بكر في عمر حين استخلفه على الأمة عند موته رضي اللّه عنه"وَكَذلِكَ"مثل ما أنجينا يوسف من القتل وأخرجناه من البئر وعطفنا عليه قلب العزيز"مَكَّنَّا"جعلنا قرارا ومكانة ومقاما عظيما كريما"لِيُوسُفَ"الصديق الصابر"فِي الْأَرْضِ"من مصر تمكينا ثابتا ، وجعلنا له فيها منزلة راسخة عليه عند عزيزها حتى إنه أمر امرأته بإكرامه وعلمها بكرامته عليه دون سائر حاشيته وغرسنا حبه في قلبه وقلب زوجته حتى صار مقربا عندهما على غيره من الخدم وصارا ينظران إليه بصفة ولد"وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ"بغير الرؤيا التي هي السبب في خلاصه ممّا سيبتلى به من السجن وبراءته مما يتهم به ، ونملكه على مصر ، إذ أن الملك سيفوضه بكل شيء ويقيمه مقامه كما سيأتي"وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ"الذي شاءه ليوسف عليه السلام ، وهو المتولي عليه لا يكله إلى غيره حتى يبلغ منتهاه من الدارين ، وهو الذي يفعل ما يشاء له ولغيره ، ويفعل ما يريد لا رافع لأمره ولا راد لقضاه ، ولا يغلبه غالب ، وهو الذي يبلغه ما قدره له في علمه ويخلصه مما يبتلى به ، وأعاد بعض المفسرين ضمير أمره إلى يوسف ، ولا مندوحة فيه ، لأنه غالب على أمر يوسف وغيره وكافة خلقه"وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ 21"صنع اللّه في يوسف وما يراد منه أن يكون ، وعلم ذلك منوط به وحده ،"وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ"تقدم معنى الأشد في الآية 212 من سورة القصص في ج 1"آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً"يقضي به بين الناس بحسب شريعة آبائه لا بمقتضى ما يراه من ملكه لأن الأنبياء يلهمون خلقة من حين الولادة ، فضلا عن أنه عليه السلام نبيء بالبئر كما مر وهو في الثامنة عشرة من عمره ، وأدخل في السجن وهو أبن ثلاث وثلاثين ، كما نبيء عيسى بالمهد ويحيي في السابعة من عمره ، راجع الآيتين 41 من سورة مريم ، و1 من سورة طه في ج 1 ، فالنبوة سابقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت