فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 225766 من 466147

أما الأخباريون فقالوا لما بعدوا به عن العمران أظهروا له الجفاء والعداوة مما هو كامن في صدورهم ، طفقوا يضربونه ، وصار كلما استغاث بواحد منهم ضربه ، فلما رأى عزمهم على قتله شرع يصيح يا أبتاه لو رأيت ما نزل بيوسف من اخوته لأحزنك وأبكاك ، يا أبتاه ما أسرع ما نسوا عهدك وضيعوا وصيتك ، فأخذه روبيل وضرب به الأرض وجثم على صدره ليقتله ، فاستغاث بيهوذا فأدركته رحمة الأخوة ورقّ له ، فقال يا اخوتي

ما على هذا عاهدتموني فخلّصه من يده ، وقال ألقوه بالجب ، فإما أن يموت أو يلتقطه بعض السيّارة.

فذهبوا إلى بئر هناك ضيق الرأس واسع الأسفل فشدوه بحبل ودلوه فيه ، فتعلق بشفيرها وكانوا شلحوه قميصة ، فقال دعوه أستتربه ، فلم يفعلوا ، وقال لهم أتتركوني في هذه البرية وبهذا الجب فريدا وحيدا ؟! فقالوا له دع الشمس والقمر والكواكب يسترونك ويؤنسونك ، وأرسلوه في البئر وهو يستغيث بهم ولا مغيث ، ولما بلغ نصف البئر ألقوه إرادة موته ، وكان في البئر ماء فسقط فيه ، وتركوه ورجعوا وقالوا إن ملكا أرسله اللّه إليه فحلّ وثافه ، وأخرج له صخرة من البئر فأجلسه عليها ، وقالوا إن يعقوب لما بعثه مع إخوته أخرج له قميص إبراهيم الذي كساء اللّه إياه في النار حين ألقي فيها وهو من الجنة ، فجعله في قبعته وجعلها في عنقه ، فأخرجه الملك وألبسه إياه ، فأضاء له الجب من بريقه ، وعذب ماء الجب ، وصار له غذاء وشرابا ، ولما نهض الملك ليذهب وكان جبريل عليه السلام قال له يوسف إذا خرجت استوحشت ، فقال له إذا رهبت فقل: يا صريخ المستصرخين ، ويا غوث المستغيثين ، ويا مفرج كرب المكروبين ، قد ترى مكاني ، وتعلم حالي ، ولا يخفى عليك شيء من أمري ، فقالها فاستأنس وحفته الملائكة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت