وقدمنا أول الإسراء في ج 1 والآية 142 في الأعراف في ج 1 أيضا ، وفي الآية 94 من سورة يونس المارة ما يتعلق بهذا البحث فراجعه ترشد إلى المواقع المتعلقة في هذا البحث وفي رؤية اللّه عز وجل أيضا ونزيدك هنا إيضاحا ، فاعلم رعاك اللّه ان حقيقة الرؤيا خلق اللّه في قلب المؤمن النائم اعتقادات كما يخلقها في قلب اليقظان ، وجعلها علما على أمور أخرى يجعلها في ثاني الحال وهو يفعل ما يشاء لا يمنعه نوم ولا يقظة ، وماهيتها عبارة عن ارتسام صورة المرأى وانتقاشها في مرآة القلب في النوم ، فيحتفظ بها المؤمن بعد اليقظة ، راجع الآية 60 من سورة الإسراء في ج 1.
واعلم ان الحواس ظاهرة وباطنة ، فالظاهرة خمس:
السمع والبصر والشم والذوق واللمس ، والباطنة خمس أيضا: المفكرة والذاكرة والحافظة والمخيلة والواهمة والحس المشترك ، وتسمى هذه الحواس والحس المشترك
المعدود في الباطنة قوى ، ويسميها المناطقة والمتكلمون العقول العشرة ، ولكل واحدة منها كوكب يضيء يدرك به معنى يناسبه سواء في اليقظة أو في النوم.