والإشمام يدل على الضَّمَّة المحذوفة، وترك الِإشمام جيِّدٌ، لأن الميم
مفتوحةٌ فلا تُغَيَّر، والإِظهار في"تأمَنُنا"جيِّدٌ، لأن النونين من كلمتين.
وقوله - عزَّ وجلَّ -: (أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ(12)
(غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ)
بالياء، وقُرئت (نرتع ونلعب) بالنون، وَقُرئَتْ يُرْتَع ويُلْعَب - بضم الياء -
وقرئت نَرْتَع ونَلْعَبْ. فجَزْمُ هذه القراءاتِ. كُلِّها على جواب الأمر (1) .
المعنى أَرْسلْهُ إنْ ترْسله يرتِعْ، وكذلك يُرْتَع، وكذلِك يَرْتَع وَيلْعَبْ - بكسر العين - .
وكسر العين من الرعْي، المعنى يَرْتَعِي ويلْعَبْ، كأنهم قالوا يرعى ماشيَتهُ
وَيلْعبْ، فيجتمع النفْعُ والسرورُ، وَيرْتَعُ من الرتْعَة، أي يتسع في
الخصب، وكل مُخْصِبٍ فَهُوَ رَاتِع.
وقوله: (فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ(15)
(وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ) .
وقرئت غَيَابَاتِ الْجُبِّ، وقد فسرنا الْجُبَّ.
وجاء في التفسير أَنها بئر بَيْتِ المَقْدِسِ.
(وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ) .
هذا جائز أن يكون من صلة لَتُنَبِّئَنَّهُمْ وهم لا يشعرون.
وجائز أن يكون من صلة"وأوحينا"