(نحن نقص عليك أحسن القصص) . الآية ، قال: أنزل الله القرآن على
رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، فتلاه عليهم زماناً ، فقالوا: يا رسول الله لو قصصت علينا ، فأنزل الله تعالى: (الر تلك آيات الكتاب المبين إنا أنزلناه قرآناً عربياً لعلكم تعقلون) إلى (نحن نقص عليك أحسن القصص) الآية ، فتلاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زماناً ، فقالوا: يا رسول الله لو حدثتنا ؟. فأنزل الله تعالى: (اللّه نزل أحسن الحديث كتاباً متشابهاً) الآية ، كل ذلك يؤمرون بالقرآن.
قال خلاد: وزاد فيه آخر ، قالوا: يا رسول الله لو ذكرتنا ؟. فأنزل الله
تعالى: (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ) .
قال شيخنا البوصيري: هذا حديث حسن.
وروى ابن إسحاق: أن الأنصار لما بايعوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالعقبة ورجعوا ، قام رافع بن مالك في المدينة بسورة يوسف ، بعث بها معه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
وكانت أول سورة دخلت المدينة.
وروى أبو داود والدارمي ، عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال:
تعلقت بقدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: يا رسول الله أقرئني سورة هود وسورة يوسف عليهما السلام ، فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يا عقبة إنك لن تقرأ من القرآن أحب إلى الله ، ولا أبلغ عنده من (قل أعوذ برب الفلق) .
ولفظ أبي داود: قلت يا رسول الله أقرئني من سورة يوسف ، ومن
سورة هود ، عليهما السلام ، قال: يا عقبة اقرأ بأعوذ برب الفلق ، فإنك لن تقرأ بسورة أحب إلى الله ، وأبلغ عنده منها ، فإن استطعت ألا تفوتك
فافعل.
هذا القول - مع أنه حق في نفسه ، لأن كل القرآن بالنسبة إلى حب