فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 225399 من 466147

أما صلة هذه السورة بما قبلها من سورة هود، فيقول الله تعلى في آخر سورة هود مما عرفنا"وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ" [هود: 120] ، النصف الأول من هذه الآية يخبر الله تعالى النبي صلى الله عليه وسلم فيه أننا قصصنا عليك من أنباء الرسل قدراً يثبت به فؤادك على الدعوى وعلى ما تلاقيه في سبيلها من آلام، وفي أول سورة يوسف نموذجٌ لهذا القصص"نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ" [يوسف: 3] ، وفي آخرها ما يناسب هذا أيضاً"لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ" [يوسف: 111] ، وأعظم أولي الألباب الذين استفادوا بقصص القرآن ونعموا به هو رسولنا محمدٌ صلى الله عليه وسلم، فقد ثبت قلبه بما سمع عن الأنبياء السابقين، وما وقع لهم من أقوامهم الكافرين، وفي آخر سورة هود في الآية التي ذكرناها في نصفها الآخر"وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ" [هود: 120] ، أول سورة يوسف يقول الله تعالى"تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ" [يوسف: 1] ، إذاً الحق والموعظة والذكرى التي ينتفع بها المؤمنون هي آيات هذا الكتاب، آيات هذا القرآن"وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ" [هود: 120] ، يقول في أول يوسف"الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ * إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ" [يوسف: 1، 2] ، ولفت نظري أحبتي لفتةٌ في هذه السورة لا أحب أن أخفيها عليكم أو أُهمل ذكرها، لها دلالةٌ في الحقيقة لم أصل إليها لكن ربما يرزقها الله لمن تفكر وتدبر، حين تقرءون السورة بعد ذلك ففكروا فيها لعلكم تجدون فيها درساً عظيم، الله تبارك وتعالى يخبر في أول السورة"إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ" [يوسف: 2] ، وفي آخر السورة يذكر الله تبارك وتعالى فيقول"وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت