نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ" [يوسف: 6] ، وكأن هذين الاسمين حُفرا في قلب وذاكرة يوسف عليه السلام، وهناك يقول:"يَاأَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ" [يوسف: 100] ، الاسمان اللذان سمعهما مقترنين بتمام النعمة عليه ذكرهما عند تمام النعمة وتحقيقها فقال:"إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ" [يوسف: 100] ، وفوّض أمره إلى الله حيث شبع من الدنيا وأخذ منها كل ما يطمح إليه إنسان ورفع الله عنه الكرب وجمعه بأهله وتمت النعمة، إذاً أنا مستعدٌ للوفاة يا ربي"رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ" [يوسف: 101] ."